السيد هاشم البحراني
92
البرهان في تفسير القرآن
علي بن الحسين ، عن الحسن ( عليهم السلام ) - في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية - وقال فيها : « أقول معشر الخلائق - فاسمعوا ، ولكم أفئدة وأسماع فعوا ، إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام ، واختارنا واصطفانا واجتبانا ، فأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا - والرجس : هو الشك - فلا نشك في الله الحق ودينه أبدا ، وطهرنا من كل أفن « 1 » وعيبة ، مخلصين إلى آدم نعمة منه . لم يفترق الناس قط فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما ، فأدت الأمور ، وأفضت الدهور ، إلى أن بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ، واختاره للرسالة ، وأنزل عليه كتابه ، ثم أمره بالدعاء إلى الله عز وجل ، فكان أبي ( عليه السلام ) أول من استجاب لله تعالى ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأول من آمن وصدق الله ورسوله . وقد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل : * ( أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ويَتْلُوه شاهِدٌ مِنْه ) * فرسول الله الذي على بينة من ربه ، وأبي الذي يتلوه ، وهو شاهد منه » . وساق الخطبة وهي طويلة . 5046 / [ 6 ] - الشيخ المفيد ( في أماليه ) ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد الإصفهاني ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا الصباح بن يحيى المزني ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ، قال : قام « 2 » رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن قول الله تعالى : * ( أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ويَتْلُوه شاهِدٌ مِنْه ) * . قال : قال : « رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان على بينة من ربه ، وأنا الشاهد له ومنه ، والذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلا وقد أنزل الله فيه من كتابه طائفة . والذي نفسي بيده لئن تكونوا تعلمون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي أحب إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا ، والله ما مثلنا في هذه الأمة إلا كمثل سفينة نوح وكباب حطة في بني إسرائيل » . 5047 / [ 7 ] - سليم بن قيس الهلالي : ومن كتابه نسخت عن قيس بن سعد بن عبادة « 3 » - في حديث له مع معاوية - قال قيس : لقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاجتمعت الأنصار إلى أبي ، ثم قالوا : نبايع سعدا . فجاءت قريش فخاصمونا بحجة علي وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وخاصمونا بحقه وقرابته ، فلم يعد قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار وآل محمد ( عليهم السلام ) ، ولعمري ما لأحد من الأنصار ولا من قريش ولا من العرب ولا من العجم في الخلافة
--> 6 - الأمالي : 145 / 5 ، شواهد التنزيل 1 : 276 / 375 ، منتخب كنز العمال 1 : 449 . ( 7 ) كتاب سليم بن قيس : 163 . ( 1 ) الأفن : النقص ، والأفن : ضعف الرأي . « الصحاح - أفن - 5 : 2071 » . ( 2 ) في المصدر : قدم . ( 3 ) هو قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري ، الخزرجي المدني ، وال ، صحابي ، كان شريف قومه غير مدافع ، وكان يحمل راية الأنصار مع النبيّ ( صلى اللَّه عليه وآله ) ، وصحب عليا ( عليه السّلام ) في خلافته واستعمله على مصر ، وكان على مقدّمته يوم صفين ، ثمّ كان مع الحسن ( عليه السّلام ) ، ورجع بعد الصلح إلى المدينة وتوفّي بها سنة ( 60 ه ) . وقيل : هرب من معاوية سنة ( 58 ه ) وسكن تفليس فمات فيها . المحبّر : 155 ، الجرح والتعديل 7 : 99 ، أسد الغابة 4 : 215 ، سير أعلام النبلاء 3 : 102 ، تهذيب التهذيب 8 : 395 .